فلا اقتحم العقبة مسلَّم ناصر المليحي
د.ج 1.200,00
الوصف
ليست أكثر المعارك التي يخوضها الإنسان تلك التي يراها الناس بل تلك التي تدور بصمت داخله، ففي أعماق كل إنسان عالم كامل لا تراه العيون.
عالم من الخوف والرغبة، من الرضا والسخط، من اليقين والتردد، من الحسد والحب،من الفقد والوحدة.
وقد يعيش الإنسان عمرا كاملا وهو يحاول فهم العالم بينما يبقى غريبا عن نفسه.
وهذا الكتاب ليس محاولة لتقديم دروس جاهزة ولا خطبا وعظية ولا أجوبة نهائية عن الإنسان والحياة، بل هو رحلة تأمل طويلة في النفس البشرية، في تلك المشاعر التي تمر بنا جميعا لكننا نادرا ما نتوقف أمامها بصدق.
كيف يتحول الرضا إلى طمأنينة داخلية؟ وكيف يصبح السعي أحيانا هروبا لا وصولا؟ ولماذا يخاف الإنسان حتى وهو مطمئن؟ ولماذا يحزن أحيانا لنعمة عند غيره أكثر من حزنه على فقده الشخصي؟ وكيف يمكن للوحدة أن تعيش داخل قلب مزدحم بالناس؟
هذه الصفحات ليست كتابة عن الإنسان من الخارج بل محاولة للنظر إليه من الداخل، من تلك المنطقة التي تختلط فيها الروح بعلم النفس بالفلسفة بالتجربة الإنسانية اليومية، لذلك كان لا بد من العودة إلى تأملات من سبقوا في فهم النفس الإنسانية إلى أبوحامد الغزالي في تحليله لأمراض القلوب وإلى رؤية الشيخ محمد متولي الشعراوي في فهم الإنسان وعلاقته بالله والرضا والابتلاء وإلى مدارس علم النفس الحديثة التي حاولت تفسير القلق والخوف والحسد والشعور بالنقص والوحدة.
فالإنسان وإن تغيرت الأزمنة يبقى حاملا للأسئلة نفسها يبحث عن الطمأنينة ويخاف الفقد ويتعب من المقارنة ويحاول أن يجد معنى لكل هذا التعب الداخلي وربما كانت المشكلة الكبرى في الإنسان المعاصر أنه أصبح يعرف كل شيء عن العالم إلا نفسه يعرف الأخبار والاتجاهات والوجوه والأرقام، لكنه يقف عاجزا أحيانا أمام سؤال بسيط، لماذا لا أشعر بالسلام؟
المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.