الوصف
” كان الصوت الوحيد الذي يملأ الشقة هو صوت الصمت، صمت ينبض بانكسار داخلي لا يمكن التعبير عنه، صمت يحفر في المسافة بينها وبين نفسها. في الخارج، كانت باريس تواصل أداء دورها الأبدي كعاصمة للأنوار، مدينة الأحلام. على لوحات الإعلانات الشاهقة، كانت الابتسامات تلمع ببريق زائف. عارضات الأزياء بوجوههن المثالية، وشباب يضحكون في مقاطع الإعلانات، كلهم يبيعون وهماً مكرراً عن حياة مليئة بالفرح والانتصارات.
لكن كلير لم تكن سوى عابرة في هذه المشاهد، شبحًا يتحرك على هامش هذا المسرح الضخم. مرّت فتاة شابة بجانبها وهي تضحك في هاتفها المحمول، ترفع صوتها دون أن تنتبه لوجود كلير أصلاً. كأنها كانت غير مرئية. كأن وجودها لم يكن له وزن أو أثر. “




المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.